خمسة أطوار عاطفيّة ستمرّ فيها عندما تدرس في الخارج

غالبًا ما يمرّ أولئك الذين يغادرون أوطانهم بغرض الدراسة أو العمل بالأطوار الشعوريّة ذاتها. وسنذكر لك في هذا المقال خمس نواحي عاطفيّة من المتوقّع أنّك ستعيشها إذا درست في الخارج:

1- الطور الأوّل: الإثارة والتفاؤل

من الطبيعيّ أن تشعر بالإثارة الحقيقيّة أو الحماس قبل مغادرتك لوطنك أو بعد وصولك إلى البلد الجديد، إذ تكون متشوّقًا للأشياء الجديدة القادمة. وهذا الشعور شعور عظيم لأنّه سوف يمكّنك من تحويل الطاقة الإيجابيّة التي تعتريك إلى روح المغامرة والجرأة عندما تصادف حالة جديدة عليك أو تواجهك بعض العقبات.

2- الطور الثاني: الحيرة أو الارتباك

إذا لم تكن تعرف أحدًا في المكان الجديد فإنّه من الطبيعيّ أن تعيش في ظلّ شعور الحيرة أو ربّما الضياع. ومن رأينا أنّه إذا شعرت بذلك فمن المفيد أن تركّز على نفسك، وتتعامل وكأنّك في وطنك الحقيقيّ وأن تطمئنّ إلى سرب الناس الذي تعيش بينهم، عندها فقط سوف تتغلّب على هذه المرحلة الشعوريّة. من الممكن أن تتّجه إلى التركيز على أعمال تفيد صفّك الدراسيّ، لأنّ التركيز على الجانب العمليّ سوف يبعد عنك الاكتئاب، ويعطيك معاني مفعمة بالأمل، وسيخفّف من وطأة اكتئابك أو حزنك على نفسك. وتذكّر أنّ ثمّة أناسًا في جامعتك مستعدّون دائمًا لتقديم يد العون لك وإخراجك من حالتك إذا أنت طلبت ذلك.

3- الطور الثالث: الوحدة

حتّى وإن كان حولك العديد من الناس المنفتحين والودودين فإنّ الاندماج الكامل والتامّ في المكان والثقافة الجديدين أمر فيه بعض التحدّيات. وقد تزداد هذه التحدّيات إذا كنت لست متكلّمًا أصليًّا للغة المحليّة. ولكي تجتاز هذا الشعور تحتاج، بشكل أساسي، أن تدفع نفسك وتتحدّاها وتقاومها في سبيل ذلك. إذ يجب ألّا تترك جزعك يرجعك إلى الوراء.

4- الطور الرابع: الحنين

كلّ واحد منّا، في الغالب، جرّب شعور الحنين أثناء دراسته أو عمله في الخارج، وهذا الشعور شعور طبيعيّ وجيّد في الآن ذاته. يمكن للحنين أن يساعدك في تطوير شخصيّتك، ويمكنه أن يجعلك تقدّر المكان الذي أنت منه والذي أنت فيه أيضًا. كما أنّ هذا الشعور يجعلك تكتشف المزيد من الجوانب المخبّأة في نفسك، كما يجعلك تعرف أكثر ماذا تريد من هذه الحياة.

5- الطور الخامس: القبول والسكينة

بعد كلّ هذه التقلّبات النفسيّة، من الإثارة إلى التحدّيات إلى الانعكاسات الشخصيّة سوف تستريح أخيرًا في البلد الذي تدرس فيه وستشعر بالمزيد من السكينة والراحة تحت سمائه. وهذا لا يعني أنّك لن تشعر بالحنين إذا وصلت إلى هذه المرحلة أو أنّك لن تواجه التحدّيات، بل ستعيش ذلك بكلّ تأكيد ولكنّك ستكون متقبّلًا لكلّ الأمور، الإيجابيّة منها والسلبيّة، وستصل إلى مرحلة تكون فيها واثقًا جدًّا في بيئتك وفي مَن حولك، وواثقًا أيضًا في نفسك، وستكون في هذه المرحلة مستعدًّا للاستمتاع في وقت دراستك في الخارج.

وأخيرًا نقول: إنّ لكلّ واحد منّا تجارب تختلف عن تجارب الآخرين ومشاعر تباين أو تشابه ما يشعر به غيرنا، ولكنّنا ذكرنا هذه المراحل الشعوريّة على اعتبار أنّها مراحل يعيشها أغلب من يتركون أوطانهم إمّا لغرض الدراسة أو لغرض العمل أو لأيّ غرض كان.

ونحن، إذ نقدّم لك هذا المقال، نأمل أن تتواصل معنا وتشاركنا بمشاعرك التي جرّبتها خارج وطنك، ونتمنّى أن تذكر لنا السبل التي اتّبعتها لتتخطّى الحالات الشعوريّة غير المرغوب فيها.

شارك المقال
فيسبوك تويتر جوجل+ بينتريست إيميل