أصناف الطلاب خلال الامتحانات

نجد الصفوف الدراسية عادة صنوفاً من الطلاب، فمنهم الشخص الكسول ومنهم الشخص المتميّز، بالإضافة إلى ذاك الذي يدّعي بأنه على معرفة بكل الأمور، والطالب الذي يبحث عن زميل ليدرّسه الدروس. يضفي هذا التنوع في صنوف الطلاب إلى الحياة في المدرسة أو الكلية أو الجامعة جمالية خاصة، وعلى الرغم من كون هذا التنوع ممتعاً، إلا إنه من الطبيعيّ أن تبدأ بالشعور أحياناً بالتضايق من زملائك لدرجة كبيرة خصوصاً في أوقات الامتحانات.

عادة ما ترى أنواعاً مختلفة من الطلاب يتصرّفون بصورة غريبة خلال المدة الامتحانيّة، فضلاً عن التصرفات العجيبة يوم الامتحان بالتحديد. سنطرح بعضاً من التصنيفات الطلابية استناداً إلى خبرتنا. وجدير بالذكر أنّنا من صنّف هذه الأنواع من الطلاب بعد أن صادفنا العديد منهم.

1.المتفوّقون

 ومثلما يتضّح من العنوان، فإنّ هؤلاء الطلاب غالبا ما يتفوّقون على زملائهم في الصفّ الدراسي، لكن كيف بإمكانهم القيام بذلك؟ إنهم يحرصون دومًا منذ أوّل عام دراسيّ لهم إلى آخر مرحلة على أن يحظوا باهتمام الأستاذ. فلا يضيّعون أيّ درس، ويجلسون في المقاعد الأماميّة. وبناء على القاعدة التي تقول "من يقدم أولاً، يخدم بصور أفضل"، فإنهم يكونون موجودين قبل الدرس بنصف ساعة، وبعضهم يضحك حتّى على الطرف السخيفة التي يقولها الأستاذ.

يحظى هؤلاء الطلاب باهتمام كبير خلال مدّة الامتحانات لأنهم الوحيدون الذين سجلوا في دفاترهم حرفيّاً كلّ ما قاله الأستاذ في العام الدراسيّ. لن يعترفوا عادة بذلك، لكنّهم يكونون مستمتعين بالشهرة التي ينالونها لمدّة وجيزة.

إلا أنه هنالك جانبًا سلبيًّا بهذه الفئة من الطلاب، ألا وهو أنهم عادة ما يكونون متوترين جدًا يوم الامتحان، إذ إنهم يقرؤون الكتب بنهم ويحاولون حفظ كل شيء فيها وكأنها المرة الأولى التي ينضمون فيها للصفّ الدراسي وسئلوا على الفور للقيام بالامتحانات بدون تحضير. عادة ما يحمل هؤلاء شعارًا شخصيًّا، ألا وهو "إذا أردت أن تتقن شيئا ما، عليك بالممارسة". حسناً، ولكن لا ينبغي عليهم أن يتسبّبوا بالقلق لباقي الطلاب.

2.الطلاب الذين لايعرفون شيئاً

عادة ما تعوز هذه الفئة من الطلاب الحماسة للتعلم. فهم لن يكونوا جديّين خلال الفصل الدراسيّ، وسيحضروا الدروس فقط في حال لم يجدوا شيئًا أفضل بالنسبة إليهم للقيام به. وحتّى لو تكرّموا بالحضور، فإنهم لن يراعوا أيّ انتباه لما يقوله الأساتذة.

لكن بالتأكيد سيتغيّر هذا الأسلوب المهمل الذي يتّبعونه عندما يعلن جدول الامتحانات، إذ إنهم سيبدؤون بالبحث عمّن يقدم لهم العون، لكن بالوقت ذاته سيرفضون طلب المساعدة من الطلاب المتفوّقين، لأنهم أساؤوا لهؤلاء الطلاب خلال حضورهم في العام الدراسي. إذاً، كيف سيحظون بالمساعدة؟ عادة ما يساعدهم شخص يتبرّع بمساعدتهم بإعطائهم حلقة دراسية مكثّفة ليلة الامتحان. ويتذرعون بالقول: إنه ما من حاجة للقلق طوال العام الدراسي ما دام بإمكان الشخص أن يجتاز الامتحان إذا درس ليلة الامتحان فقط؟ ربما فكرتهم صحيحة!!!

3. الطلاب الذين يدّعون العلم

تكون هذه الفئة من الطلاب عادة فئة غريبة، إذ إنهم يعدّون أنفسهم منافسين للطلاب المتفوقين، لكن في الحقيقة لن يتغلّبوا عليهم. وعندما تعلن النتائج الامتحانيّة، فإنهم يبدؤون بشتم الطلاب المتفوقين قائلين بأنّهم لا يتمتّعون بحياتهم. لكنّهم سرًّا يتمنون أن يغدوا متفوّقين.

يحاولون أن يتظاهروا خلال الفصل الدراسيّ أنهم جهالى تمامًا، ودائمًا ما يسألون الطلاب الآخرين عن مدى فهمهم للدروس. فهم يحاولون أن يقيّموا مستوى المنافسة التي يواجهونها. ومن السلبيّات التي تذكر بخصوص هذه الفئة أنه سيستغلّون أيّة فرصة تسنح لهم للسؤال عن أيّ أمر ممكن، أما عندما تحتاج أنت للمساعدة فإنهم سيدّعون أنهم لا يفقهون شيئًا. فمثلاً لو سألتهم عن استعدادهم للامتحان، سيخبرونك أنهم درسوا بحثًا واحدًا، ولم يتمكّنوا بتاتًا من دراسة البحوث التسع المتبقية. والحقيقة أنّهم درسوا البحوث كاملة وبقي لديهم بحثاً واحداً يحتاج للمراجعة. فهم مهووسون بفكرة أنّه "هل من الممكن إخباري عما لم يتسن لي معرفته؟". نحن نعرف تماماً أنّ هذه الفئة منافقة، فلتغتنموا وقتكم بصورة أفضل.

4.الطلاب العاديون

 تجهل هذه الفئة مسار حياتهم، لذا فإنها تحضر الدروس من باب الواجب، فلربما ليس لديهم أشغال أكثر أهمية للقيام بها. لكن حضورهم الدائم لا يعني أنّهم الأكثر تألقًا في الصف، فعلى الرغم من احتمالية امتلاكهم أعلى معدلات الذكاء، فإنهم لا يكترثون للدراسة والعلامات الفصلية. يقومون أحيانًا بكتابة الملاحظات والسؤال عن بعض الأسئلة المهمّة خلال المحاضرة إذا كان مزاجهم حسناً وقتها.

وهؤلاء يكونون خلال مدة الامتحانات الأكثر هدوءًا بين الفئات. عادة ما يكونون غير مستعدين تمامًا للامتحانات لكنّهم لا يكترثون كثيرًا بذلك. لا يطلبون مساعدة من أحد، ويقضون بعض الوقت في قراءة الكتب إذا كانوا مستمتعين بها.

إذا سألت أحدهم عن شيء يتعلق بالامتحانات، فسيجيبك بصدق إذا كان يعلم أو لا. وإذا استطاعوا مشاركتك بأيّة مادة مفيدة سيفعلون بالتـأكيد، والسؤال هنا؟ لم يقومون بذلك؟ يبعث منهجهم الصادق في التعامل مع الآخرين لدى البعض شعورًا بأنهم غير واضحين كثيرًا، كما يقلق المتفوقون أحيانً من مقدار الثقة بالنفس الذي يتمتّعون بها. أعتقد أنهم سينجزون الكثير إذا أخذوا الموضوع بجدية أكبر.

هذه هي الفئات كما استطعنا تصنيفها. فإلى أيّة فئة تنتمي أنت؟ وما موقفك من الفئات الأخرى؟ وهل لديك أنواع أخرى من الطلّاب تحبّ أن تضيفها، نحن في مدوّنة كابلان نرحّب دومًا بمشاركاتكم الفعّالة.

شارك المقال
فيسبوك تويتر جوجل+ بينتريست إيميل