زيارة الماضي: قصر بكنغهام

 

لطالما كان الماضي آسرًا لنا بسحره وروعته وتصارع الأحداث فيه، ولطالما حكت قصور الملوك القائمة إلى يومنا حكايات ضاقت بها جدرانها فنشرتها ليسمع بها العالم بأسره.

حكايتنا اليوم عن قصر بكنغهام أشهر القصور الملكيّة في العالم. فلنبدأ إذًا:

كان جون شيفلد (John Sheffield) أوّل أمير في بكنغهام ونورمابي (1648- 1721) وهو الذي من المتوقّع أنّ اسمه ظلّ مرتبطًا بمقرّ الإقامة للعاهل البريطانيّ لما بعد 300 سنة من وفاته.

بُني منزل بكنغهام في الأصل من أجل الدوق في عام 1703 وظلّ يشكّل جوهرة في البناء منذ بداية اتّخاذه منزلًا ملكيًّا، وذلك عندما حصل عليه الملك جورج الثالث من أجل زوجته الملكة شارلوت في عام 1761م.

على مدى عدّة سنوات عُهِد للمهندسين المعماريّين بتوسعة البناء، ولا سيّما (جون ناش) John Nash، وهو المسؤول أيضًا عن (شارع ريجنت Regent Street).

وقد أنهى المهندس إيدوارد بلور (Edward Blore) خليفة المهندس (جون ناش) John Nash عمله في الوقت المحدّد من أجل الملكة فيكتوريا لتدخله عندما تسلّمت منصبها في عام 1837م.

أمّا الضخامة في المبنى فهي واضحة للعيان حتّى قبل توسيع الجناح الشرقيّ منه.

شبّه أحد النقّاد الألمان ويدعى (د. جوستاف واجن) القصر تشبيهاً جميلاً: "يبدو وكأن ساحر بارع حوّل منظراً آسراً صوّره على المسرح إلى حقيقة رائعة".

وتبلغ مساحة  القصر 108 مترًا عرضًا و 120 مترًا طولا و 24 متراً ارتفاعاً. وقد أضيف إليه أحد الأجنحة المواجهة لطريق المشاة في عام 1847م. كما تمّت إضافة بوابات وسور إلى الفناء الأماميّ في عام 1931م. في حين أُضيف الحجر الأبيض للواجهة في عام 1913م. كلّ هذا جعل من زوّار القصر القادمين إليه من لندن وغيرها من مدن العالم ينظرون إليه بدهشة وإعجاب.

إذا كنت مهتمًّا بالحقائق والأرقام فبإمكانك أن تلق نظرة على هذه القائمة المفيدة التي تزوَّد من قِبَل القائمين على القصر الملكيّ حيث العديد من محتويات القصر مذكورة، والتي تتضمّن ملعب التنس، ،وحجرة للعميات الجراحية والسينما وحوض السباحة، وهذه أضيفت في عام 1938م عندما تغيّر الجناح الشمالي الغربي، والذي كان مخصّصاً في بداية إنشائه ليكون مستنبت زجاجيّ، ثم تم تحويله بين عامي 1911-1913 إلى ساحة للعب كرة اليد.

يدخل عدد كبير من الزوّار إلى هذا القصر سنويًّا هذا بالإضافة إلى حدائق الاحتفالات والاستقبالات والجماهير. ومنذ عام 2009م أصبح القصر يفتح أيضًا للعامّة خلال الصيف مع تغيّر ترتيبات المعارض المؤقّتة في بعض الغرف الرئيسيّة.

هذه بعض المعلومات البسيطة عن هذا القصر الملكيّ البالغ الشهرة، والذي تستطيع أن تتجوّل فيه إذا زرت لندن وحبّذا لو أخبرتنا بعد زيارتك بالذي لفت نظرك في هذا القصر، وما الأشياء التي أوحت بها إليك مقتنياته وآثاره.

شارك المقال
فيسبوك تويتر جوجل+ بينتريست إيميل