كيف يجعلك تعلّم لغة ثانية أكثر ذكاءً

نحبّ في معاهد كابلان الدولية تعلّم اللغات. يعتبر امتلاكك للقدرة على التكلّم بلغتين بمثابة امتلاكك لمفتاحٍ سحري يسمح لك استكشاف أماكناً جديدة لم تكن قادراً على دخولها من قبل والتعرّف على أصدقاءٍ جدد، خاصةً إذا كانت إحدى تلك اللغات هي اللغة الإنجليزية. يتحدّث أكثر من ربع سكان الأرض باللغة الإنجليزية، لا تتعلّق اللغة الإنجليزية بالمتحدّثين الأصليين فقط بل تتعلّق اليوم بالجميع، لأنّها تمنح الناس من كل أنحاء العالم وسيلةً للتواصل، تبادل الأفكار وجعل أصواتهم مسموعة. نؤمن في معاهد كابلان الدولية لتعليم اللغة الإنجليزية أنّ أفضل طريقة للتعلّم هي المغامرة، لذلك لا توفّر جميع دوراتنا صفوفاً احترافية باللغة الإنجليزية فقط، بل تمكّنك أيضاً من الانغمار في اللغة عن طريق مساعدتك على استكشاف العالم الرائع من حولك. عندما تزور ستونهينج، جسر جولدن جيت، وميناء سيدني، ستمتلك الكثير من الأشياء لتتحدّث عنها.

يوجد الكثير من الأشياء التي تستطيع القيام بها عبر اتقانك للغة الإنجليزية – ستتمكن من جعل الجميع يفهمك في كل مكانٍ تقريباً، وتمتّع بالأفلام المميزة والآداب بلغتها الأصلية واستفد منها في كسب المال. لكن هل سيجعلك ذلك أكثر ذكاءً حقاً؟

يصعب تعريف الذكاء وتحديد مفهومه، ولا يمكنك تعلّم لغةٍ ما من القيام بكل وظيفة ترغب بالقيام بها. لكن اكتشف العلم بعضاً من التأثيرات الإيجابية المذهلة لتعلّم لغةٍ أخرى على قدراتك الإدراكية. هل تعرف أنّ امتلاكك القدرة على التكلّم بلغتين يجعلك تحصل على بعض المميزات ومنها:

 

تتجنّب التشتيت وتركّز بشكل أكبر

انظر إلى الكلمات في الأسفل، حاول أن تقول لون كل كلمة بصوتٍ مرتفع:

Bilingual color test

ليس الأمر بهذه السهولة، صحيح؟ يقرأ دماغك الكلمات أسرع من قدرتها على معرفة اسم اللون، لذا يجب عليك أن تبعد المعلومات المتضاربة لتستطيع القيام بهذا الأمر بشكلٍ صحيح. يستطيع الأشخاص الذين يتحدّثون بأكثر من لغة القيام بذلك بسهولة وفعالية؛ يسمّون الألوان الصحيحة أسرع ويقترفون أخطاءً أقل من أولئك الذين لا يتحدثون سوى لغة واحدة.

 

تتمكّن من إنجاز مهام متعددة بفعالية أكبر

قام Ellen Bialystok الخبير في علم الأعصاب الإدراكي بوضع أناسٍ يتحدثون لغة واحدة وأناسٍ يتقنون لغتين مختلفتين في تجربة تحاكي قيادة السيارة وأعطاهم بعدها مهام أخرى ليقوموا بها على الهاتف بينما يقودون السيارة (رجاءً لا تقم بذلك على أرض الواقع). أصبحت مهارات جميع الأشخاص قيد الدراسة أسوأ عندما كان عليهم القيام بشيء آخر في الوقت نفسه، لكن استطاع الأشخاص الذين يتحدثون أكثر من لغة القيادة بشكلٍ أفضل، حتى عندما كانت المهام لا تتعلق باللغات أبداً.

يبدو أن العقول القادرة على التكلّم بأكثر من لغة قادرة أيضاً على القيام بعدة مهام في وقتٍ واحد – حتى عندما يتحدّثون لغةً واحدة، ويستدعون دائماً مفرداتٍ من اللغات التي يستطيعون التكلّم بها وينتقون المفردات المناسبة للموقف. يساعد هذا التدريب المستمر الدماغ على التبديل بين المهام بسهولة ويسر.

 

Bilingual multitasking

 

 

تتخذ قرارات حاسمة وأكثر عقلانية

هل تعتقد أنّك ستقرّر نفس القرارات عندما تعمل بلغةٍ أجنبية تماماً كما لو كنت تعمل بلغتك الأم؟ تبعاً لـ Boa Keysar من جامعة شيكاغو، فإنّ جهد التواصل بلغةٍ جديدة يجبر الأشخاص على أن يكونوا أكثر اتزاناً وعقلانيةً في اتخاذ القرارات، بدلاً من الاعتماد على المشاعر الغريزية عندهم.

أعطى Keysar الطلاب 15$ ودعاهم ليشاركوا في رهانٍ مثير، احتفظ بكل دولار أو خاطر للحصول على 1.50$ مقابل لعب رمي العملة. يجب أن يكون هذا الرهان مثير جداً إحصائياً: إذا قام الطلاب بأخذ كل رهان فإنّهم شبه متأكّدين من حصولهم على المال، عندما كانوا يتحدثون بلغتهم الأم، سيطر عليهم خوفهم من المخاطرة ورفضوا المشاركة بالرهان. لكن عندما قدّمت لهم نفس التجربة لكن بلغتهم الأخرى التي يتقنونها، قاموا بالرهان بشكلٍ أكبر – حيث كان منطق الموقف أكثر وضوحاً بالنسبة لهم.

فقد فكّر بروعة القدرة على تحليل المشكلات واغتنام الفرص عندما تتحدّث باللغة الإنجليزية في بيئة العمل!

 

Bilingual rational mind

 

كافح ضد النسيان

لا يمنعك التكلّم بلغتين أو أكثر من الإصابة بمرض الزهايمر أو الأشكال الأخرى من العته والنسيان. لكن هناك الكثير من الأدلة المذهلة على قدرة ذلك الأمر في المحافظة على صحة دماغك لفترة أطول. وجد Bialystok أنّ المرضى الذين يتحدّثون لغتين أو أكثر ومصابون بمرض الزهايمر قد أظهروا أول عرضٍ للزهايمر بعد خمس سنواتٍ من الأشخاص الذين يتحدّثون لغة واحدة. ويستطيعون أن يقوموا بمهام دماغية بفعالية أكبر من المرضى الآخرين الذين أظهرت أدمغتهم نفس المستوى من التراجع. أعطتهم لغتهم الثانية مزيداً من الوقت.

 

Bilingual strong brain

 

استفد في أي عمر

لا يحصل الكثير ممن يتحدّثون لغتين أو أكثر على طلاقتهم ببساطة، إنما عن طريق الإصرار والتعرّض المستمر للغة في طفولتهم المبكرة. نعتبر عادةً تعلّم لغة أخرى في عمر المراهقة أو الشباب أصعب بكثير من عمر الطفولة، وإذا لم تحصل على الطلاقة وأنت صغير، فإنّ ذلك يجعلك تشعر بالإحباط.

لكن هذا الأمر ليس صحيح. لا يعدّ تعلّم لغةٍ جديدة أمراً سهلاً للأطفال. فكّر بالوقت الذي استغرقك للتحدّث بلغتك الأم، بدون القراءة والكتابة! بالرغم من أنّ أدمغة الأطفال حساسةٌ أكثر للأصوات الجديدة، (مما يمكنّهم من التحدّث بلغةٍ أجنبية بدون التأثر بلكنتهم) يمتلك الكبار ميزاتٍ خاصة أيضاً. ستساعدك خبراتك الحياتية، قدراتك المعرفية الأكثر تعقيداً وكذلك فهمك المتقدّم لتفاصيل اللغات بشكلٍ عام تماماً مثلما تساعد أدمغة الأطفال في عملية تعلّمهم.

ينص البحث الذي قام به Alber Costa الباحث في علوم الأعصاب النفسية على أنّ امتلاكك القدرة على التحدّث بلغة ثانية يعطيك المهارات نفسها في الكفاءة بالقيام بعملك والتقدّم بالعمر وأنت محافظ على صحتك، بغض النظر عن الوقت الذي تتعلّمه فيها.

وجد الدكتور Christos Pliatsikas أنّ من يُطلق عليهم "الحاصلين على لغة ثانية بوقتٍ متأخر" والذين حصلوا على مهاراتهم في مرحلة الشباب يمتلكون بنية دماغية أقوى وأكثر فعالية من نظرائهم الذين يتحدثون لغةً واحدةً فقط. إنّ غمر نفسك في اللغة هو المفتاح، وبحسب الدكتور Pliatsikas فإنّ: "تعدّد اللغات يعيد تشكيل دماغك، لكنّ غمر نفسك باللغة الأخرى هو الأمر الأهم في هذه العملية.

 

Bilingual speak English

 

لطالما آمنّا في معاهد كابلان بأهمية غمر النفس باللغة الجديدة ودعمنا هذا الأمر بأخصائيين في التدريس ليقدّموا لكم أفضل طريقة لتعلّم اللغة. لذلك ليس لديك أيّ عذر، إذا كنت ترغب في التفكير بشكلٍ أفضل، التعامل مع المهام المتعددة والمشكلات المعقّدة بسهولةٍ أكبر وأن تحافظ على صحتك لفترةٍ أطول، تعلّم لغة ثانية. فلم يفت الوقت لتبدأ اليوم أبداً.

لمزيد من النصائح عن كيفية تطوير لغتك الإنجليزية يمكنك قراءة مقال كيف أطور لغتي الإنجليزية.

Udostępnij to
Related Posts