أسباب تدعوك لتبدأ عملك الخاصّ أثناء الدراسة الجامعيّة

معظم الطلّاب يفضّلون التركيز على دراستهم فحسب في أثناء الفترة الجامعيّة، لكن ثمّة العديد من الأسباب المهمّة التي تدعو الطلّاب إلى إعادة التفكير في ذلك والبدء بعملهم الخاصّ ومشروعاتهم الخاصّة في هذه الفترة من العمر. وسنذكر لك الآن بعض هذه الأسباب:

1- وضع ما تعلّمته في الجامعة في حيّز التطبيق العمليّ

يجب أن تعرف أنّ السبيل الموثوق للتعلّم هو عن طريق العمل والممارسة. ومن الضروريّ أن تدرك أنّ دراستك الجامعيّة لن تقودك بشكل آليّ إلى الانطلاق في مشروعك الخاصّ، وأنّه يجب أن تبحث عن الخطوة الأولى التي تخطوها باتّجاه هدفك، حتّى وإن كنت لا تتوخّى الربح من عملك الخاصّ.

إذا مارست عملًا يتّصل بشكل أو بآخر باختصاصك الذي تدرسه في الجامعة فإنّك ستدهش عندما ترى أنّ المنهاج النظريّ يطبّق بشكل أكثر فائدة في حياتك العمليّة.

يمكنك مثلًا: تطبيق دراستك في الكمبيوتر في تطوير برامج جديدة، أو تطبيق دراستك في التسويق في تزويد المجتمع الطلّابي بخدمات مستقلّة. وتذكّر أنّ الفرص متوفّرة وكثيرة وتحتاج فقط إلى أن تفكّر بإبداع.

2- الحصول على مهارات مهنيّة ذات قيمة

إنّ البدء بعملك الخاصّ هو طريق أكيدة لتطوير وممارسة كلّ المهارات المهنيّة التي ستطلب منك بعد التخرّج وستحصل مبكّرًا على كلّ الخبرات والفوائد التي تريدها، كإدارة الوقت، وإدارة المشرعات، والاتّصالات المهنيّة، والعمل الجماعيّ، والقدرة على حلّ المشكلات، والإبداع في العمل... كلّ ما هو مطلوب منك هو أن تبدأ بعملك الخاصّ ولن تعدم الوسيلة في إثبات إمكاناتك والبرهنة على قدراتك.

3- الاستفادة من الشبكة المهنيّة الموجودة في الجامعة

إذا بدأت بعملك الخاصّ وأنت ما تزال طالبًا جامعيًّا فإنّ لديك الفرصة في الاستفادة من شبكات العلاقات التي تقدّمها مؤسّسات التعليم العالي بالعادة. فإذا كنت محتاجًا إلى شركاء من أجل شركتك، على سبيل المثال، فبإمكانك الإعلان حول الجامعة بواسطة شبكة التواصل الاجتماعيّ الجامعيّة وسيكون النجاح حليفك. أمّا إذا كنت تبحث بشكل جدّيّ عن مَن يحتضن خطوتك الأولى فبإمكانك أيضًا أن تطلب الدعم من مكتب الخدمات الجامعيّة إذ يمكنه في الغالب أن يساعدك.

4- ابدأ عملك داخل منظّمة داعمة ذات أساس متين

بالإضافة إلى أنّ الجامعة تستطيع أن تزوّدك بشبكة من العلاقات، وأسماء رجال الأعمال الذين يمتلكون مكانة قيّمة، فإنّ معظم الجامعات لديها نظام مطوّر ومصادر لدعم الطلّاب، ممّا يعني أنّ الجامعة يمكن أن تكون بمنزلة نقطة الانطلاق الأولى للطلّاب الراغبين بالبدء بأعمالهم الخاصّة. إذ إنّ الجامعة تقوم بتطوير الأفكار لهؤلاء الطموحين وتزويدهم بدعم أعضاء الهيئة التدريسيّة، وفي بعض الأحيان تقوم الجامعة بتمويل الطلّاب وتقديم رأس المال لمشروعاتهم، وبهذا يكون بدؤك بعملك الخاصّ أثناء دراستك الجامعيّة هو فرصة لك للتمويل ولكسب الشهرة وللتعرّف على الآخرين.

5- لا تستسلم إن فشلت مرّةً

إذا كنت قد قرّرت أن تبدأ عملك الخاصّ فينبغي عليك أن تعرف أنّك معرّض للفشل مثلما أنت معرّض للنجاح. تتنوّع الإحصائيّات التي تقدّر نسبة الفشل في أعمال المبتدئين، لكنّ الحقيقة المسلّم بها أنّ أغلب المبتدئين لا يستمرّ فشلهم فترة طويلة. وعلى أيّة حال فإنّ من الأشياء العامّة المتّفق عليها أنّ الفشل شيء أساسيّ من أجل التطوّر وبناء الشخصيّة المتميّزة. فإذا أردت حقًّا أن تتطوّر في عملك الخاصّ ينبغي عليك أن تكون مستعدًّا للمرور بالحالات المختلفة، وبجميع منحنيات التعلّم وعواقبه.

كانت تلك، عزيزنا القارئ، دعوة منّا لكي تفكّر في البدء بعملك الخاصّ أثناء دراستك الجامعيّة، ونتمنّى أن تكون خطوة في بناء مستقبلك، ونرجو ألّا تتردّد في إخبارنا بتجاربك في هذا المجال إن كنت قد وطأته من قبل.

شارك المقال
فيسبوك تويتر جوجل+ بينتريست إيميل