فوائد السكن الطلّابي

يعدّ ترك المنزل والانتقال للعيش بعيدًا عن الأهل والأسرة أمرًا صعبًا وكبيرًا لمعظم الناس ولا سيّما الطلّاب، ففي حين يستطيع كثير من الطلبة أن يستمروا في العيش في منازلهم خلال دراستهم الجامعيّة فإنّ العدد الأكبر يقضي حياته الجامعيّة كلّها أو أغلبها مقيمًا في السكن الطلّابي.

وسوف نحاول أن نذكر هنا بعض منافع العيش في السكن الطلّابي:

1- السكن الطلّابي يسمح بتكوين العلاقات والصداقات

إنّ تكوين الصداقات أمر بالغ السهولة إذا كنت قد قرّرت أن تعيش في مركز لإيواء الطلبة أو ما يسمّى السكن الطلّابي، لأنّ أغلب الطلّاب، وخاصّة الجدد منهم، سيكونون متحمّسين للحياة الجديدة وقلقين منها في ذات الوقت، ومن ثمّ فهم مستعدّون للاختلاط والتعارف بطلّاب مثلهم يعانون، في الغالب، من الآلام نفسها، ويتطلّعون إلى الآمال ذاتها، ممّا يسمح بتحقيق المنفعة في ظلّ جوّ ودّي، وتوثيق عُرى الصداقة والمودّة.

ثمّ إنّ بعض مراكز الإيواء تشمل في المقام الأوّل الطلبة الدوليين، وهذه فرصة كبيرة لمَن يريد أن يكوّن صداقات من كلّ أنحاء العالم.

2- ملاءمة احتياجات الطلّاب

بالإضافة إلى الحصول على فرصة تكوين الصداقات فإنّ العيش في مركز لإيواء الطلبة من شأنه أن يكون مفيدًا في أوقات الدراسة أيضًا. فمثلًا: إذا كنت قد بقيت مستيقظًا حتّى الساعة الثالثة صباحًا تحضّر لامتحان الغدّ وتحتاج أن تكلّم أحدًا أو تسأله بشأن المادّة التي أنت بصدد تقديم امتحانها، فبإمكانك أن تنظر مَن مِن الطلّاب لا يزال ساهرًا أيضًا وضوؤه منير فتذهب إليه وتتناقش معه أو تستشيره. وكذلك ربّما احتجت كتابًا دقيقًا في اختصاص معيّن لم تستطع العثور عليه في المكتبة، فبالتأكيد إنّ فرصة وجوده عند أحد زملاء السكن فرصة كبيرة، إذ يمكنك أن تلصق إعلانًا في لوحة الإعلانات لترى إن كان طالب مثلك في السكن يمتلك نسخة منه ويعيره إيّاها.

3- السكن الطلّابي أقرب مسافة إلى مكان دراستك

عادة ما يكون بناء السكن الطلّابي داخل الحرم الجامعيّ، أو قريبًا منه جدًّا، وهذا يريحك من صعوبة المواصلات، ويجعلك تربط منبّهك متأخرًا، لأنّ دقائق قليلة كافية لأن تصل إلى صفّك الدراسيّ.

4- العيش في السكن الطلّابي يعني المزيد من الاستقلال

إنّ العيش منفردًا في المكان أو مع رفيق في الغرفة يختلف اختلافًا تامًّا عن العيش في المنزل وبين الأهل. فالعديد منّا يعتمد على أهله في كثير من الأعباء المنزليّة، مثل: التصليحات ودفع الفواتير والأعمال المنزليّة الأخرى الكثيرة. لذا فإنّك إذا فاضلت بين البقاء في المنزل و العيش في السكن الطلّابي فإنّ الأخير سيعطيك، حقًّا، فرصة جيّدة كي تتعلّم كيف تكون أقلّ اعتمادًا على عائلتك، وكيف تتحمّل مسؤوليّاتك بنفسك.

إنّ هذه بعض الفوائد التي يمكن أن تجنيها من إقامتك في مركز للسكن الطلّابي، وبناء عليها فإنّا ندعو الطلبة أن يجربوا هذا السكن على الأقلّ لسنة دراسيّة واحدة علّهم يختبروا أمورًا ما كانوا ليختبروها في ظلّ أسرهم.

ولا تنسَ، عزيزنا القارئ، أنّ لمعاهد كابلان مراكز إيواء للطلبة الدراسين فيها من شأنها أن تعود عليهم بالنفع الكبير من نواحٍ كثيرة، مثل: تعلّم اللغة الإنجليزيّة والتعرّف على أصدقاء من كافّة أنحاء العالم.

شارك المقال
فيسبوك تويتر جوجل+ بينتريست إيميل